تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
54
تبيان الصلاة
أقام بهذا النحو عشرة أيّام فيه ، أو عزم من الأوّل على الإقامة بهذا النحو أو إذا أقام مترددا شهرا فيه بهذا النحو يعدّ انّه أقام شهرا فيه مترددا ، فلا بدّ للقائل بهذه المبنى من الالتزام بعدم مضرية هذا السفر في صدق الإقامة والحال أن القائل لا يلتزم بذلك ولا يمكن الالتزام به . فمن هذا التالي الفاسد نكشف عدم كون الضابط ما تخيّل من كون محل الإقامة عبارة عن محل النوم والبيتوتة في الليل ومحل الاستراحة في الليل ، ويستكشف من ذلك أن المرتكز في الذهن بحسب الارتكاز العرفي هو أمر غير هذا الضابط ، ولذا يأبى الذهن عن قبول صدق الإقامة في هذه الصورة ، فهذا أيضا دليل على بطلان هذا الضابط . ثمّ إنّه ربّما يتوهم عدم كون الخروج إلى الأقل من المسافة الشرعية عن محل الإقامة مضرا في صدق الإقامة بنحو آخر وهو أن يقال : بأن الميزان في مضرية الخروج عن محل الإقامة في صدق الإقامة في هذا المحل وعدم مضرية الخروج ، هو كون زمان الخروج طويلا وعدم كون زمان الخروج طويلا ، فإذا كان الزمان الّذي يخرج عن محل الإقامة طويلا مثل أن من عزم على الإقامة يذهب في كلّ يوم إلى محل مع الوسائط النقلية السابقة كالحمار ، والبغال ، والجمال ويطول زمان الخروج ، مثلا في اليوم أو أكثر من اليوم ، فهذا النحو من الخروج يكون مضرا ، وأما إذا يخرج في كل يوم عن محل الإقامة وكان زمان خروجه قليلا مثل أن يسافر في السيارة أو الطيارة ساعة في كل يوم ، فلا يكون هذا الخروج مضرا بصدق الإقامة . وفيه انّه إن كان يلتزم أحد بهذا ، فلازمه رفع اليد عن أحكام صلاة المسافر من رأس ، لأنه على هذا يقال : إن جعل صلاة المسافر ووضعها كان باعتبار نوع